سعيد صلاح الفيومي
5
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
نشأة الكون الكون كتاب اللّه المفتوح ، والقرآن كتاب اللّه المقروء ، واللّه سبحانه وتعالى يدعونا إلى النظر والتدبر والدراسة لمعرفة الظواهر الكونية ، ونشأة الكون لندرك ما في آياته من إعجاز ، وما في مخلوقاته من إبداع ، ونتعرف على وجود اللّه وقدرته ووحدانيته . قال تعالى : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ( العنكبوت ) نلاحظ أن الآية لم تقل سيروا على الأرض لأن الغلاف الجوى الذي يمتد مئات الكيلومترات هو جزء من الأرض ، ونحن نسير على سطح الأرض وفوقنا الغلاف الجوى أي أننا نسير في الأرض . وهذه الآية دعوة صريحة للسير في الأرض لنكشف عن نشأة الخلق . ولقد وعدنا اللّه سبحانه وتعالى بأنه سيرينا من آياته العلمية ما يهدينا إلى الإيمان به . قال سبحانه : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ( 53 ) ( فصلت ) كما سيوضح سبحانه وتعالى أن خلق الكون أمر عظيم بقوله تعالى : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) ( غافر ) والبحث العلمي في نشأة الكون سوف يواجهنا بسؤال هام لا بد من الإجابة عليه ، قبل الدخول في الموضوع وهو هل الكون أزلي أم له بداية ؟ لقد أثبت العلم الحديث بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزليا بل له بداية .